البهوتي

201

كشاف القناع

لتصرفه فيه وصيرورتها مضمونة عليه بمضي حول التعريف ، كما لو تلفت ، وإن أخرج الملتقط الزكاة لحول التعريف ، لم يجز عن ربها ، ويضمنها أيضا إن أخرجها منها لتعدية . ( وتجب ) الزكاة أيضا ( في مسروق ومدفون ومنسي في داره أو غيرها ، أو ) مال ( مذكور ) أي معروف له ، لكن ( جهل عند من هو ؟ وفي موروث ) ولو جهله أو عند من هو ، ( ومرهون ، ويخرجها الراهن منه ) أي من المرهون ( إن أذن له المرتهن ، أو لم يكن له مال يؤدي منه ) الزكاة غير المرهون ، كأرش جناية العبد المرهون على دينه ، ( وإلا ) بأن كان للمرتهن مال يؤدي منه الزكاة غير الرهن ، ( ف‍ ) - إنه يؤديها ( من غيره ) لتعلق حق المرتهن به . ( وتجب في مبيع ولو كان في خيار ) ولو ( قبل القبض ) أي قبض المشتري إياه ، قال في المبدع : وتجب في مبيع قبل القبض . جزم به جماعة فيزكيه المشتري مطلقا ، انتهى . وهذا معنى ما تقدم . وسواء كان دينا أو عينا ، لأن زكاة الدين على من هو له ، لا على من هو عليه . ( فيزكي بائع مبيعا غير متعين ولا متميز ) كالموصوف في الذمة ، بأن باعه مثلا أربعين شاة موصوفة في الذمة ، وعنده أربعون بهذه الصفة ، فزكاتها على البائع حتى يقبضها المشتري . لعدم دخولها في ملكه . لكن تسميتها مبيعا فيه تسمح ، لأنها على صفة المبيع . وإنما المبيع في الذمة ، أي شئ سلمه عنه بالصفات لزم قبوله . ومحله أيضا : إذا لم ينقص النصاب ، بها وإلا فيأتي : لا زكاة على من عليه دين وينقص النصاب . ولا زكاة على المشتري للمبيع في المثال . لأنه دين بهيمة الأنعام ، لا زكاة فيه لعدم السوم كما تقدم . وأما إن كان المبيع الموصوف في الذمة ذهبا أو فضة أو عروض تجارة . فزكاته على المشتري ، كما تقدم . ويزكي البائع ما بيده بأوصافه سوى ما يقابله على ما سبق . ( ومشتر يزكي غيره ) أي مبيعا متعينا أو متميزا . ومثل ابن قندس المتعين بنصاب سائمة معين أو موصوف من قطيع معين ، والمتميز بهذه الأربعين شاة . قال : فكل متميزة متعينة ، وليس كل متعينة متميزة . وذكر في شرح المنتهى : أن غير المتميز كصنف مشاعا في زبرة فضة وزنها أربعمائة درهم . يزكيه البائع ، انتهى . وفيه نظر ظاهر . ( وتجب ) الزكاة ( في مال مودع ) بشرطه كغيره ،